الميرزا جواد التبريزي

7

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

الأدلّة ، وتغليباً للحرية أو العدم ، لكونه حقيقة في ولد الصلب ، وظهور إرادته من جملة من الأخبار ، وإطلاق ما دلّ من النصوص والإجماع على الجواز بعد موت ولدها أو التفصيل بين كونه وارثاً ، لعدم ولد الصلب للمولى ، وعدمه ، لمساواة الأوّل مع ولد الصلب في الجهة المقتضية للمنع ، وجوه : حكيَ أوّلها عن الإيضاح ، وثالثها عن المهذّب البارع ونهاية المرام . وعن القواعد والدروس وغيرهما : التردّد . بقي الكلام في معنى « أُمّ الولد » ، فإنّ ظاهر اللفظ اعتبار انفصال الحمل ، إذ لا يصدق الولد إلّابالولادة . لكن المراد هنا - مجازاً - ولدها ولو حملًا ، للمشارفة . ويحتمل أن يراد الولادة من الوالد دون الوالدة . وكيف كان ، فلا إشكال ، بل لا خلاف في تحقّق الموضوع بمجرّد الحمل . ويدلّ عليه : الصحيح عن محمّد بن مارد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في الرجل يتزوّج أمة ، فتلد منه أولاداً ، ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء اللَّه لم تلد منه شيئاً بعد ما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها ، قال : « هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك وإن شاء أعتق » ، وفي رواية السكوني عن جعفر بن محمد ، قال : « قال علي بن الحسين - صلوات الله عليهم أجمعين - في مكاتبة يطؤها مولاها فتحبل ، فقال : يردّ عليها مهر مثلها ، وتسعى في رقبتها ، فإن عجزت فهي من أُمّهات الأولاد » . لكن في دلالتها على ثبوت الحكم بمجرد الحمل نظر ، لأنّ زمان الحكم بعد تحقّق السعي والعجز عقيب الحمل ، والغالب ولوج الروح حينئذٍ . ثم الحمل يصدق بالمضغة اتّفاقاً ، على ما صرّح في الرياض ، واستظهره بعض آخر وحكاه عن جماعة هنا وفي باب انقضاء عدّة الحامل . وفي صحيحة ابن الحجّاج قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الحبلى يطلّقها زوجها ثم تضع سقطاً - تمّ أو لم يتمّ - أو وضعته مضغة ، أتنقضي عدّتها ؟ فقال عليه السلام : كلّ شيء وضعته يستبين أنّه حمل - تمّ أو لم يتمّ - فقد انقضت عدّتها وإن كان مضغة » .