الميرزا جواد التبريزي

5

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

[ الجزء الخامس ] عدم جواز بيع امّ الولد مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طِلقاً : صيرورة المملوكة أُمّ ولد لسيّدها ، فإنّ ذلك يوجب منع المالك عن بيعها ، بلا خلاف بين المسلمين ، على الظاهر المحكيّ عن مجمع الفائدة ، وفي بعض الأخبار دلالة على كونه من المنكرات في صدر الإسلام ، مثل ما روي من قول أمير المؤمنين عليه السلام لمن سأله عن بيع أمة أرضعت ولده ، قال له : « خذ بيدها ، وقل : من يشتري أُمّ ولدي ؟ » . وفي حكم البيع كلّ تصرّف ناقل للملك الغير المستعقب بالعتق ، أو مستلزم للنقل كالرهن ، كما يظهر من تضاعيف كلماتهم في جملة من الموارد : منها : جعل أُمّ الولد ملكاً غير طلق ، كالوقف والرهن . وقد عرفت أنّ المراد من الطلق : تمامية الملك والاستقلال في التصرّف ، فلو جاز الصلح عنها وهِبتها لم تخرج عن كونها طِلقاً بمجرّد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها ، كما أنّ المجهول الذي يجوز الصلح عنه وهبته والإبراء عنه ولا يجوز بيعه ، لا يخرج عن كونه طِلْقاً . ومنها : كلماتهم في رهن أُمّ الولد ، فلاحظها . ومنها : كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع ، فإنّ المصرّح به في كلام الشهيدين في خيار الغبن : أنّ البائع لو فسخ يرجع إلى القيمة ، لامتناع انتقال أُمّ الولد ، وكذا في كلام العلّامة وولده وجامع المقاصد ذلك أيضاً في زمان