الميرزا جواد التبريزي
94
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
أمّا الأول ، فهو ردّ فعلي للعقد ، والدّليل على إلحاقه بالردّ القولي - مضافاً إلى صدق الردّ عليه ، فيعمّه ما دلّ على أنّ للمالك الردّ ، مثل : ما وقع في نكاح العبد والأمة بغير إذن مولاه . وما ورد في من زوّجته امّه وهو غائب ، من قوله عليه السلام : « إن شاء قبل وإن شاء ترك » ، إلّاأن يقال : إن الإطلاق مسوق لبيان أنّ له التّرك ، فلا تعرّض فيه لكيفيّته - : أنّ المانع من صحّة الإجازة بعد الردّ القولي موجود في الردّ الفعلي ، وهو خروج المجيز بعد الردّ عن كونه بمنزلة أحد طرفي العقد ، مضافاً إلى فحوى الإجماع المدّعى على حصول فسخ ذي الخيار بالفعل ، كالوطء والبيع والعتق ، فإنّ الوجه في حصول الفسخ هي دلالتها على قصد فسخ البيع ، وإلّا فتوقّفها على الملك لا يوجب حصول الفسخ بها ، بل يوجب بطلانها ، لعدم حصول الملك المتوقّف على الفسخ قبلها حتّى تصادف الملك . وكيف كان ، فإذا صلح الفسخ الفعلي لرفع أثر العقد الثّابت المؤثّر فعلًا ، صلح لرفع أثر العقد المتزلزل من حيث الحدوث القابل للتأثير ، بطريق أولى .