الميرزا جواد التبريزي
69
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
فبان كونه له ، فالأقوى أيضاً عدم النّفوذ ، وفاقاً للمحكي عن التحرير وحواشي الشّهيد وجامع المقاصد مع حكمه بصحّة البيع هنا ووقوفه على الإجازة ، لأنّ العتق لا يقبل الوقوف ، فإذا لم يحصل القصد إلى فكّ ماله مقارناً للصيغة وقعت باطلة ، بخلاف البيع ، فلا تناقض بين حكمه ببطلان العتق وصحّة البيع مع الإجازة ، كما يتوهّم . نعم ، ينبغي إيراد التّناقض على من حكم هناك بعدم النفوذ ، وحكم في البيع باللزوم وعدم الحاجة إلى الإجازة ، فإنّ القصد إلى إنشاء يتعلّق بمعيّن هو مال المنشئ في الواقع من غير علمه به ، إن كان يكفي في طيب النّفس والرّضا المعتبر في جميع إنشاءات النّاس المتعلّقة بأموالهم وجب الحكم بوقوع العتق ، وإن اعتبر في طيب النّفس المتعلّق بإخراج الأموال عن الملك ، العلم بكونه مالًا له ولم يكف مجرّد مصادفة الواقع ، وجب الحكم بعدم لزوم البيع . فالحقّ : أنّ القصد إلى الإنشاء المتعلّق ، بمال معيّن مصحّح للعقد ، بمعنى قابليته للتأثير ، ولا يحتاج إلى العلم بكونه مالًا له ، لكن لا يكفي ذلك في تحقّق الخروج عن ماله بمجرّد الإنشاء ، ثمّ إن كان ذلك الإنشاء ممّا يقبل اللزوم بلحوق الرّضا كفت الإجازة كما في العقود ، وإلّا وقع الإنشاء باطلًا كما في الإيقاعات . ثمّ إنّه ظهر ممّا ذكرنا في وجه الوقوف على الإجازة : أنّ هذا الحقّ للمالك من باب الإجازة لا من باب خيار الفسخ [ 1 ] ، فعقده متزلزل من حيث الحدوث لا البقاء