الميرزا جواد التبريزي
270
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
نعم لا يبعد أن يقال : للحاكم إلزامه بإسقاط نحو خيار المجلس أو مطالبته بسبب ناقل يمنع الرّجوع إذا لم يلزم منه تخسير للمال ، انتهى . وفيما ذكره نظر ، لأنّ نفي السّبيل لا يخرج منه إلّاالملك الابتدائي ، وخروجه لا يستلزم خروج عود الملك إليه بالفسخ ، واستلزام البيع للخيارات ليس عقلياً ، بل تابع لدليله الذي هو أضعف من دليل صحّة العقد الذي خصّ بنفي السّبيل ، فهذا أولى بالتّخصيص به ، مع أنّه على تقدير المقاومة يرجع إلى أصالة الملك وعدم زواله بالفسخ والرّجوع ، فتأمّل . وأمّا ما ذكره أخيراً بقوله : « لا يبعد » ففيه : أنّ إلزامه بما ذكر ليس بأولى من الحكم بعدم جواز الرّجوع ، فيكون خروج المسلم من ملك الكافر إلى ملك المسلم بمنزلة التصرّف المانع من الفسخ والرّجوع . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ ما ذكره في القواعد - من قوله قدس سره : ولو باعه من مسلم بثوب ثمّ وجد في الثّمن عيباً ، جاز ردّ الثّمن ، وهل يستردّ العبد أو القيمة ؟ فيه نظر ينشأ من كون الاسترداد تملّكاً للمسلم اختياراً ، ومن كون الردّ بالعيب موضوعاً على القهر كالإرث ، انتهى - محل تأمّل ، إلّاأن يقال : إنّ مقتضى الجمع بين أدلّة الخيار ، ونفي السّبيل : ثبوت الخيار والحكم بالقيمة ، فيكون نفي السّبيل مانعاً شرعياً من استرداد المثمن ، كنقل المبيع في زمن الخيار ، وكالتّلف الذي هو مانع عقلي . وهو حسن إن لم يحصل السّبيل بمجرد استحقاق الكافر للمسلم المنكشف باستحقاق بدله ، ولذا حكموا بسقوط الخيار في من ينعتق على المشتري ، فتأمل . مسألة : المشهور عدم جواز نقل المصحف إلى الكافر ، ذكره الشّيخ والمحقّق في الجهاد ، والعلّامة في كتبه وجمهور من تأخّر عنه . وعن الإسكافي أنّه قال : ولا أختار أن يرهن الكافر مصحفاً ، وما يجب على المسلم تعظيمه ، ولا صغيراً من الأطفال ، انتهى .