الميرزا جواد التبريزي

236

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

وإقامة الحدود ، وكما في التّجارة بمال الصّغير الذي له أب وجدّ ؛ فإنّ كونها من المعروف لا ينافي وكوله إلى شخص‌ٍخاصّ . نعم ، لو فُرض المعروف على وجه يستقلّ العقل بحسنه مطلقاً - كحفظ اليتيم من الهلاك الذي يعلم رجحانه على مفسدة التصرّف في مال الغير بغير إذنه - صحّ المباشرة بمقدار يندفع به الضرورة ، أو فرض على وجه يفهم من دليله جواز تصدّيه لكلّ أحدٍ إلّا أنّه خرج ما لو تُمُكِّن من الحاكم ، حيث دلّت الأدلّة على وجوب إرجاع الأمور إليه ، وهذا كتجهيز الميّت ، وإلّا فمجرّد كون التصرّف معروفاً لا ينهض في تقييد ما دلّ على عدم ولاية أحد على مال أحد أو نفسه ، ولهذا لا يلزم عقد الفضولي على المعقود له بمجرّد كونه معروفاً ومصلحة ، ولا يفهم من أدلّة المعروف ولاية للفضولي على المعقود عليه ؛ لأنّ المعروف هو التصرّف في المال أو النفس على الوجه المأذون فيه من المالك أو العقل أو الشارع من غير جهة نفس أدلّة المعروف .

--> ( 1 ) سورة المائدة : الآية 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 371 ، الباب 29 من أبواب فعل المعروف ، الحديث 2 .