الميرزا جواد التبريزي
228
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
وقد تقدّم : أنّ إثبات عموم نيابة الفقيه عنه عليه السلام في هذا النحو من الولاية على النّاس - ليقتصر في الخروج عنه على ما خرج بالدليل - دونه خرط القتاد . وبالجملة ، فها هنا مقامان : أحدهما : وجوب إيكال المعروف المأذون فيه إليه ؛ ليقع خصوصياته عن نظره ورأيه ، كتجهيز الميّت الذي لا وليّ له ، فإنّه يجب أن يقع خصوصياته - من تعيين الغاسل والمغسل وتعيين شيء من تركته للكفن وتعيين المدفن - عن رأي الفقيه . الثاني : مشروعيّة تصرّفٍ خاصٍّ في نفس أو مال أو عرض . والثابت بالتوقيع وشبهه هو الأوّل دون الثاني ، وإن كان الإفتاء في المقام الثاني بالمشروعيّة وعدمها أيضاً من وظيفته ، إلّاأنّ المقصود عدم دلالة الأدلّة السّابقة على المشروعيّة . نعم ، لو ثبتت أدلّة النيابة عموماً تمّ ما ذكر . ثمّ إنّه قد اشتهر في الألسن وتداول في بعض الكتب [ 1 ] رواية أنّ « السّلطان
--> ( 1 ) يعني الرواية التي في المتن ، انظر المسالك 7 : 147 ، وعوائد الأيام : 563 ، والجواهر 29 : 188 ، وكنزالعمال 16 : 309 ، الحديث 44643 و 44644 .