الميرزا جواد التبريزي

191

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

وأمّا الآية الشريفة فلو سلّم دلالتها فهي مخصّصة بما دلّ على ولاية الجدّ وسلطنته ، الظاهرة في أنّ له أن يتصرف في مال طفله بما ليس فيه مفسدة له ؛ فإنّ ما دلّ على ولاية الجد في النكاح معلّلًا بأنّ البنت وأباها للجدّ ، وقوله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » ، خصوصاً مع استشهاد الإمام عليه السلام به في مضيّ نكاح الجد بدون إذن الأب ؛ ردّاً على من أنكر ذلك وحكم ببطلان ذلك من العامّة في مجلس بعض الامراء - وغير ذلك - يدلّ على ذلك . مع أنّه لو سلّمنا عدم التخصيص ، وجب الاقتصار عليه في حكم الجد ، دون الأب . ودعوى عدم القول بالفصل ممنوعة ؛ فقد حكي عن بعض متأخّري المتأخّرين القول بالفصل بينهما في الاقتراض مع عدم اليسر . ثمّ لا خلاف ظاهراً - كما ادّعى - في أنّ الجدّ وإن علا يشارك الأب في الحكم ، ويدلّ عليه ما دلّ على أنّ الشخص وماله - الذي منه مال ابنه - لأبيه ، وما دلّ على أنّ الولد ووالده لجدّه . ولو فُقد الأب وبقي الجد فهل أبوه أو جدّه [ 1 ] يقوم مقامه في المشاركة أو

--> ( 1 ) سورة الأنعام : الآية 152 ، سورة الإسراء : الآية 34 .