الميرزا جواد التبريزي

168

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

هذا ، ولكن لا يخفى ضعف هذا الاحتمال ، من جهة أنّ الشّارع ألزم - بمقتضى الإقرار - معاملة المقرّ مع المقرّ له بما يقتضيه الواقع الذي أقرّ به ، ومن المعلوم : أنّ مقتضى الواقع - لو فرض العلم بصدق المقرّ - هو كون ما في يده على حسب إقراره بالمناصفة ، وأمّا المنكر عالماً ، فيكون ما في يده مالًا مشتركاً لا يحلّ له منه إلّاما قابل حقّه ممّا في يدهما ، والزّائد حقّ لهما عليه . وأمّا مسألة الإقرار بالنّسب [ 1 ] فالمشهور وإن صاروا إلى ما ذكر ، وحكاه الكليني عن الفضل بن شاذان على وجه الاعتماد ، بل ظاهره جعل فتواه كروايته ، إلّا أنّه صرّح جماعة ممّن تأخّر عنهم بمخالفته للقاعدة حتّى قوّى في المسالك الحمل على الإشاعة ، وتبعه سبطه وسيّد الرّياض في شرحي النافع .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 326 ، الباب 26 من كتاب الوصايا ، الحديث 6 .