الميرزا جواد التبريزي

107

إرشاد الطالب في شرح المكاسب

قلت : الضّمان كون الشّيء في عهدة الضّامن وخسارته عليه ، وإذا كان المضمون به ملكاً لغير الضّامن واقعاً فلا يتحقّق الضّمان الحقيقي مع علمهما بذلك . وما ذكر : من بناء المتعاقدين في هذا العقد على كون المثمن ملكاً للبائع الغاصب مع كونه مال الغير ، فهو إنّما يُصحّح وقوع عقد التمليك والتملّك منهما ادّعاءً ، مع عدم كون البائع أهلًا لذلك في الواقع ، وإلّا فأصل المعاوضة حقيقة بين المالكين والضّمان والتّضمين الحقيقي بالنّسبة إليهما ، ولذا ينتقل الثمن إلى مالك المبيع ويدخل في ضمانه بمجرّد الإجازة . والحاصل : أنّه لا تضمين حقيقة في تسليط المشتري البائع على الثّمن ، وأمّا رجوع المشتري مع اعتقاد المتبائعين لمالكيّة البائع للمثمن عند انكشاف الخطأ - مع أنّه إنّما ضمّنه بمال الغير - فلعدم طيب نفسه على تصرّف البائع فيه من دون