الميرزا جواد التبريزي
12
إرشاد الطالب في شرح المكاسب
أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ » بل الظّاهر عدم كونه كذباً حقيقيّاً وأنّ إطلاق الكذب عليه في الرّواية لكونه في حكمه من حيث الحرمة أو لأنّ الوعد مستلزم للإخبار بوقوع الفعل ، كما أنّ سائر الإنشاءات كذلك ولذا ذكر بعض الأساطين : أنّ الكذب وإن كان من صفات الخبر إلّاأنّ حكمه يجري في الإنشاء المنبئ عنه كمدح المذموم وذمّ الممدوح وتمنّي المكاره وترجّي غير المتوقع وإيجاب غير الموجب وندب غير النّادب ووعد غير العازم . وكيف كان ، فالظّاهر عدم دخول خلف الوعد في الكذب ، لعدم كونه من مقولة الكلام . نعم ، هو كذب للوعد بمعنى جعله مخالفاً للواقع ، كما أن إنجاز الوعد صدق له بمعنى جعله مطابقاً للواقع ، فيقال : « صادق الوعد » و « وعد غير مكذوب » . والكذب بهذا المعنى ليس محرّماً على المشهور وإن كان غير واحد من الأخبار ظاهراً في حرمته ، وفي بعضها الاستشهاد بالآية المتقدّمة .