الميرزا جواد التبريزي

372

الشعائر الحسينية

الميرزا التبريزي ( قدس سره ) ومظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) كان عدة من الطلاب يُقيمون مجلسا في النصف من شعبان لمناسبة ولادة الإمام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) وكان مجلسهم هذا في مسجد الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) في مدينة قم المقدسة ويعتكفون في هذا المسجد ليوم كامل ولديهم في هذا اليوم فعاليات مختلفة وكانوا يدعون الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) ليصلي بهم صلاة الصبح جماعة . وفي سنة 1384 ، وهي السنة التي توفي فيها الشيخ ( رحمه الله ) وقبل النصف من شعبان بأيام قلائل جاء أحد الإخوة المسؤولين عن هذه الفعالية المعنوية إلى مكتب الميرزا التبريزي ( رحمة الله تعالى عليه ) وطلب من الشيخ أن يحضر المسجد ويقيم فيه صلاة الصبح جماعة . فلبى الميرزا ( قدس سره الشريف ) طلبه وشجعهم على عملهم هذا ثم قال : « أنا سأحضر للصلاة وسأساعد هذا العمل المبارك ماديا ومعنويا ليقام المجلس على أكمل وجه إن شاء الله تعالى ولكن لي شرط وهو أن تُذكر مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) وتُقرأ مصيبة مولاتنا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) » ثم تجمَّع الدمع في عينيه واختنق بعبرته وقال : « ابكوا لمظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) وعزوا فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) بمصيبتها ! » ثم قال : « وربما تسألون : كيف نبكي في أيام الفرح ؟ ! » نبكي لأن الأعداء لم يتركوا