الميرزا جواد التبريزي

368

الشعائر الحسينية

مكاشفة في كربلاء يقول الشيح حسين المطلبي : وفقني الله تعالى لزيارة كربلاء في سنة 1428 ه - ، وفي شهر جمادى الثاني وقد صادف ذلك ليلة قبل شهادة مولاتنا الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) وقد بتّ ليلتها في بيت الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) الواقع قرب الحرم المطهّر . وكانت ابنتي مشغولة بالدعاء والتوسل وفجأة سمعتها تصيح : « أبي ! أبي ! إن الميرزا التبريزي ( قدس سره الشريف ) جالس في الغرفة الخلفية » تقول ابنتي : « حينما فتحت الباب رأيته قد جالس على الأرض وهو في حالة الدعاء والتوسل » يقول الشيح حسين المطلبي : « لم أتعجب من وقوع هذه المكاشفة لأنني كنت اعرف مدى العشق الحسيني الذي كان يحمله قلب الميرزا التبريزي ( رحمة الله تعالى عليه ) وقد تيقنت بأن روحه المطهّرة تحضر في كربلاء ، إن أشخاصا كالميرزا التبريزي ( قدس سره الشريف ) ممن خدموا هذا المذهب الشريف بكل كيانهم وكانوا يعزّون الإمام الحسين ( عليه السلام ) بكل وجودهم ويذرفون عليه الدمع مدرارا لا شك بأن أرواح هؤلاء في كربلاء عند الحسين ( عليه آلاف التحية والسلام ) والميرزا ( قدس سره الشريف ) كان واحدا من أولئك المخلصين ؛ ولذا شملته هذه العناية الإلهية ، فرحمة الله تعالى عليه لعشقه للحسين ( عليه السلام ) وبكائه الشديد على مصابه وكان ( رحمه الله ) يقول دائماً : « إن الإمام الحسين ( عليه السلام ) قدم الغالي والنفيس في سبيل الله تعالى وإحياء الدين » .