الميرزا جواد التبريزي
346
الشعائر الحسينية
ليتني كنت خطيبا حسينيا لقد امتاز درس الفقيه المقدس الميرزا جواد التبريزي ( أعلى الله مقامه الشريف ) في المسجد الأعظم بميزة خاصة حيث أنه كان موئلا للفضلاء من أهل العلم وكان منبرا لتخريج المجتهدين . واليوم يعتبر تلامذة الميرزا التبريزي ( قدس سره الشريف ) مفخرة من مفاخر الحوزات العلمية وقد كان الميرزا ( قدس سره الشريف ) مشعل هداية لهؤلاء الأفاضل من خلال الفروع الفقهية الدقيقة التي كان يطرحها ومن خلال الاستدلالات العميقة التي كان يعالجها ومن خلال التوجيه الواعي لهم ليكونوا مجتهدين وفقهاء ، ووجود هؤلاء الطلبة اليوم دليل على هذا المدّعى . وفي أحد الأيام طرح أحد الطلبة إشكالا على الميرزا ( قدس سره الشريف ) فأجابه ، فأعاد الطالب الإشكال فأجابه الميرزا مرة ثانية ، وأعاد الطالب إشكاله مرة ثالثة ، وحيث أن الوقت كان ضيّقا قال له الميرزا ( رحمه الله ) : « سنجيبك بعد الدرس فلا تستشكل واستمع » ولكن هذا الطالب كان مُصّراً على طرح الإشكال فقال له الميرزا ( قدس سره الشريف ) : « سأجيبك بعد الدرس ، فاقطع الكلام » فقال له الطالب : « الدرس معقود لطرح الإشكالات ، وليس الدرس مجلسا للعزاء » فتأذى الميرزا ( رحمه الله ) وقال وقد بدت الدموع على عينيه : « لا تقل هذا الكلام ؛ لأن منزلة الخطباء وأهل المنابر عظيمة عند الله تبارك وتعالى ، ليتني كنت خطيبا حسينيا ! إن الخطباء