الميرزا جواد التبريزي

343

الشعائر الحسينية

--> - أنفقه مثل أُحد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفقه ، ويصرف عنه من البلاء ممّا قد نزل ليصيبه ويدفع عنه ويحفظ في ماله . قال : قلت : فما لمن قتل عنده جار عليه سلطانٌ فقتله ؟ قال : أوّل قطرة من دمه يُغفر له بها كلّ خطيئة وتغسل طينته الّتي خلق منها الملائكة حتّى تخلص كما خلصت الأنبياء المخلصين ، ويذهب عنها ما كان خالطها من أجناس طين أهل الكفر ، ويغسل قلبه ويشرح صدره ويملأ إيماناً ، فيلقى الله وهو مخلصٌ من كلّ ما تخالطه الأبدان والقلوب ، ويكتب له شفاعة في أهل بيته وألف من إخوانه ، وتولّى الصّلاة عليه الملائكة مع جبرئيل وملك الموت ، ويؤتى بكفنه وحنوطه من الجنّة ، ويوسّع قبره عليه ، ويوضع له مصابيح في قبره ، ويفتح له بابٌ من الجنّة ، وتأتيه الملائكة بالطّرف من الجنّة . ويرفع بعد ثمانية عشر يوماً إلى حظيرة القدس ، فلا يزال فيها مع أولياء الله حتّى تصيبه النّفخة الّتي لا تبقي شيئاً ، فإذا كانت النّفخة الثّانية وخرج من قبره كان أوَّل من يصافحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) والأوصياء ( عليهم السلام ) ، ويبشّرونه ويقولون له : ألزمنا ويقيمونه على الحوض فيشرب منه ويسقي من أحبّ . قلت : فما لمن حّبس في إتيانه ؟ قال : له بكلِّ يوم يحبس ويغتمّ فَرحةٌ إلى يوم القيامة ، فان ضرب بعد الحبس في إتيانه كان له بكلِّ ضربة حوراء ، وبكلِّ وجع يدخل على بدنه ألف ألف حسنة ، ويُمحى بها عنه ألف ألف سيّئة ويرفع له بها ألف ألف درجة ، ويكون من محدّثي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى يفرغ من الحساب فيصافحه حملة العرش ويقال له : سل ما أحببت . ويؤتى ضاربه للحساب ، فلا يسأل عن شئ ولا يحتسب بشئ ، ويؤخذ بضَبعَيه حتّى ينتهى به إلى ملك يحبّوه ويتحفه بشربة من الحميم ، وشربة من الغِسلين ، ويوضع على مقال في النّار ، فيقال له : ذُق بما قَدَّمت يداك فيما أتيتَ إلى هذا الّذي ضربته ، وهو وفُد الله ووفدُ رسوله ، ويأتي بالمضروب إلى باب جهنّم ويقال له : انظر إلى ضاربك وإلى ما قد لقي فهل شفيت صدرك وقد اقتصّ لك منه ؟ فيقول : الحمد لله الّذي انتصر لي ولولد رسوله منه ؛ [ كامل الزيارات ، ص 239 ، ح 357 ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج 12 ، ص 437 ]