الميرزا جواد التبريزي
319
الشعائر الحسينية
( صلوات الله عليه ) ؟ ! وما المانع أن يسافر المؤمن إلى كربلاء ولو صاحب ذلك الخوف والقلق ؟ ! فهل نحن أفضل من أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ؟ ! فإنهم ( عليهم السلام ) بذلوا مهجهم في سبيل الله تعالى . أسأل الله تعالى أن يحفظ أولئك الشباب الذين إخلاصهم ومحبتهم لأهل البيت ( صلوات الله عليهم ) ، وأنا أدعو من صميم القلب لكل أولئك الأعزّاء الذين يسعون لإحياء الشعائر الحسينية » « 1 »
--> ( 1 ) عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؟ قال : يؤمنه الله يوم الفزع الأكبر ، وتلقّاه الملائكة بالبشارة ، ويقال له : لا تَخَف ولا تحزن هذا يومك الّذي فيه فوزك ؛ [ كامل الزيارات ، ص 242 ، ح 359 ؛ وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 456 ] عن أبي بكير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : إنّي أنزل الأرّجان وقلبي ينازعُني إلى قبر أبيك ، فإذا خرجت فقلبي وجلٌ مشفق حتّى أرجع خوفاً من السّلطان والسُّعاة وأصحاب المسالح ، فقال : يا ابن بكير أما تحبّ أن يراك الله فينا خائفاً ؟ أما تعلم أنّه من خاف لخوفنا أظلّه الله في ظلِّ عرشه ، وكان محدثه الحسين ( عليه السلام ) تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة ، يفزع النّاس ولا يفزع ، فإن فزع وَقَّرته الملائكة وسكنت قلبه بالبشارة ؛ [ بحار الأنوار ، ج 98 ، ص 11 ؛ جامع أحاديث الشيعة ، ج 12 ، ص 434 ] عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال : يا معاوية لا تدع زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) لخوف ، فإنَّ من تركه رأى من الحسرة ما يتمنّى أنّ قبره كان عنده ، أما تحبّ أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعليٌ وفاطمة والأئمّة ( عليهم السلام ) ؟ أما تحبّ أن تكون ممّن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنة ؟ أما تحبّ أن تكون ممّن يخرج من الدّنيا وليس عليه ذنب يتبع به ؟ أما تحبّ أن تكون غداً ممّن يصافحه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ؛ [ كامل الزيارات ، ص 230 ]