الميرزا جواد التبريزي

310

الشعائر الحسينية

لكثرة البكاء ، ولكن لا ينبغي لكم أن تقلقوا بل اطلبوا من سماحة الشيخ أن يستريح وأن يريح عينيه لفترة من الزمن . وكان بعض الأطباء يسأل : ماذا كان الميرزا يفعل حتى انحرفت عينه ؟ فكنا نجيبهم بأن الميرزا كان كثير البكاء وشديده أيام شهادة الأئمة ( صلوات الله عليهم ) وخصوصاً مصيبة الإمام الحسين ( عليه السلام ) وأهل بيته ( عليهم السلام ) ومصيبة الصديقة الشهيدة فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) . وكان الأطباء يتأثرون عند سماع ذلك وكان هذا التأثر باديا على وجوههم ويقولون : عجبا لهذا الشيخ الكبير كم يحمل من الولاء والإخلاص لأهل هذا البيت الطاهر ( صلوات الله عليهم ) . كان الميرزا التبريزي ( قدس سره الشريف ) يبكي بكثرة على مصائب الأئمة ( صلوات الله عليهم ) وكان يكرر دائماً : « لقد كان ما جرى من المصائب على أهل بيت النبوة عظيماً جداً ، وخصوصاً مولاتنا فاطمة الزهراء ( صلوات الله عليها ) وولدها سيد الشهداء ( عليه السلام ) ، فبأيّ حقٍ جرى عليهم ما جرى ؟ ! » وكان يبكي بعد ذكر هذا الكلام ويقول : « تحملت مولاتنا الزهراء ( عليها السلام ) مصائب كثيرة بعد رحيل والدها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولكنها صبرت كزوجها ( عليه السلام ) لحفظ بيضة الإسلام وأتعاب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتحملت مع زوجها الكثير من المصائب عند الدفاع عن حريم الولاية ، حيث لم يحفظ