الميرزا جواد التبريزي
304
الشعائر الحسينية
وأما الهدف الثاني : فإنني أريد أن يكون بكائي درسا للمؤمنين وخصوصاً طلبة العلوم الدينية منهم الذين يرشدون الناس إلى طريق الهداية ، إنني أريد أن يتعلم هؤلاء كيف يكون الولاء لأهل البيت ( عليهم السلام ) وكيف ينبغي أن يُقام العزاء لهم ( صلوات الله عليهم ) ولا يعتبر هؤلاء الطلبة والمؤمنون أنفسهم شيئا ويحسبون لأنفسهم حسابا إذا تعلق الأمر بأهل البيت ( عليهم السلام ) بل إن البكاء واللطم على مصائب أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) بالإضافة إلى كونه أداء للواجب في حقهم هو أيضاً ذخيرة قيّمة للقبر وللقيامة ؛ لأن العين التي تبكي على أهل البيت ( عليهم السلام ) في الدنيا لن تُحشر باكية يوم الحشر الأكبر ، فعلينا إذن أن ندخر لآخرتنا ما دمنا أحياءا وما دامت الفرصة موجودة ، وإن من أهم وأفضل ما يدخره المؤمن لآخرته هو البكاء على أهل البيت ( صلوات الله عليهم ) وما جرى عليهم من ظلم وعدوان ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرحمنا ببركة هذا البكاء وأن يتجاوز عن تقصيرنا وأن يوفقنا إلى مرضاته عنا » . * * *