الميرزا جواد التبريزي

28

الشعائر الحسينية

ويقبله ويفعل بالقبر مثل ذلك - أي يمسّه ويقبله أيضاً - أو نحو هذا يريد التقرّب إلى اللّه جلّ وعزّ فقال : لا بأس بذلك » « 1 » . وشبهة كون هذه الأعمال من البدع هي شبهة طرحها الوهابيون ليستشكلوا على هذا الأساس العقائدي الراسخ ، وهم غافلون عن أن مجرد الاحترام والتقبيل لا يعتبر عبادة وإلا كان تقبيل الأطفال والقرآن الكريم عبادة أيضاً ! ومن الواضح أن كل مسلم يزور المراقد المشرفة لأولياء الله تعالى فإنه لا يقصد بذلك عبادة هذه المراقد . وهذا القرآن الكريم بين أيدينا ينقل عن يوسف قوله لإخوته : ( اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا فَأَلْقُوهُ عَلى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيراً وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ ) « 2 » . إذن فموضوع التبرك بآثار الأولياء وقبورهم مما تواترت به الأخبار والنصوص التاريخية ؛ ولذا فهو من السنن التي ذكرتها كتب أهل السنة التي يعتبرونها صحاحا :

--> ( 1 ) مستدرك الحاكم ، ج 4 ، ص 515 ؛ وفاء الوفاء ، ج 2 ، ص 410 ؛ العلل أحمد بن حنبل ، ج 2 ، ص 492 . ( 2 ) سورة يوسف ، الآية 93 .