الميرزا جواد التبريزي

245

الشعائر الحسينية

والانقطاع إلينا سجن أو نهب ماله أو هدمت داره ثم لم يزل البلاء يشتد ويزداد إلى زمان عبيد الله بن زياد قاتل الحسين ( عليه السلام ) » « 1 » . وبعد أن انتهى حكم بني أمية ، قام بنو العباس ( لعنهم الله ) بشعاراتهم الكاذبة ، وأفكارهم الفاسدة والمنحرفة ، فصبوا أنواع البلاء على رؤوس الشيعة . لأنهم كانوا قلقين من أحقيّة المذهب الشيعة ومتخوّفين من استلام الشيعة للسلطة . فقتلوا الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) وسمموهم بأوهى الأعذار المختلقة ، وسجنوا أصحابهم المقربين أو أبعدوهم وقتلوا كثيرا منهم . واستمر هذا الأسلوب العدائي لقرون عديدة وكان الظلمة يعملون على إتلاف كلما يصل إلى أيديهم من آثار الشيعة . ولكن بقي المذهب الشيعي قائماً ببركة التضحيات التي قدّمها علماؤنا الأبرار ، وحماة الدين الحنيف . ودوّنوا لنا المباني الأساسية للتشيع على رغم الصعوبات وعلى رغم التقية ، فكان العلماء ( رضوان الله تعالى عليهم ) يتحركون بطريقة لا تعطي لخصومهم من المخالفين عذرا في القضاء عليهم . فلم يذكروا الأخبار التي تتعارض مع مبدأ التقية ومنها زيارة عاشوراء . ولهذا السبب لم تذكر زيارة عاشوراء إلا في الكتب التي كانت تتداول بين الشيعة فقط . فهذه الزيارة مذكورة بالأساس في كتب الأدعية والتي تعرف ب - ( كتب المزار ) .

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد ، ج 11 ص 43 .