الميرزا جواد التبريزي
209
الشعائر الحسينية
الشيطان الطلقاء فهذه الأيدي تنطف من دمائنا والأفواه تتحلب من لحومنا وتلك الجثث الطواهر الزواكي تنتابها العواسل وتعفرها أمهات الفراعل ولئن اتخذتنا مغنما لتجدنا وشيكا مغرما حين لا تجد إلا ما قدمت يداك وما ربك بظلام للعبيد فإلى الله المشتكى وعليه المعول فكد كيدك وأسع سعيك وناصب جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا ولا تدرك أمدنا ولا ترحض عنك عارها وهل رأيك إلا فند وأيامك إلا عدد وجمعك إلا بدد يوم ينادي المنادي ألا لعنة الله على الظالمين » « 1 » . وهكذا أثّرث هذه الخطبة حتى استشار يزيد أعيان الشام في أمر الأسرى وكيف يتعامل معهم ، فأشاروا عليه بقتلهم ، فقام النعمان بن بشير وقال ليزيد : « انظر ما كان الرسول يصنع بهم فاصنعه بهم » وهكذا ترك مولاتنا زينب ( عليها السلام ) بعد أن نوى قتلها « 2 » . س : كم كان عمر القاسم بن الحسن ( عليه السلام ) في وقعة الطف ؟
--> ( 1 ) اللهوف ، ص 145 . ( 2 ) المصدر السابق ، ص 145 .