الميرزا جواد التبريزي
174
الشعائر الحسينية
( أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) « 1 » فما رأيكم الشريف ؟ ج : بسمه تعالى ، إن ما جرى على أهل البيت ( عليهم السلام ) في يوم عاشوراء هو مصيبة عظيمة في الدين والمذهب ، فالبكاء عليهم يُحسب من العبادات ، وأما الآيات الكريمة التي ذكرتموها فهي ناظرة إلى المصيبة الشخصية كموت الأعزّاء ، وليس المقصود فيها هو المصيبة في الدين . وقد ورد في روايات كثيرة استحباب البكاء لمصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) : قالَ الصّادِقُ ( عليه السلام ) : « . . . رَحِمَ اللهُ دَمْعَتَكَ ، اما إنَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُعَدُّونَ مِنْ أَهْلِ الْجَزَعِ لَنا وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنا وَيَحْزَنُونَ لِحُزْنِنا ، ويخافون لخوفنا ويأمنون إذا أمنّا أما إِنَّكَ سَتَرى عِنْدَ مَوْتِكَ حُضُورَ آبائِي لَكَ . . . » . « 2 » قالَ رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : يا فاطِمَةُ ! كُلُّ عَيْن باكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِلّا عَيْنٌ بَكَتْ عَلى مُصابِ الْحُسَيْنِ فَإِنَّها ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ بِنَعيمِ الْجَنَّةِ » . « 3 »
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآيات ( 156 - 157 ) . ( 2 ) كامل الزيارات ، ص 203 ، ح 291 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 293 ، ح 37 .