الميرزا جواد التبريزي
169
الشعائر الحسينية
س : روى ابن قولويه في كامل الزيارات أن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال لبشير الدهان : « يا بشير ، من زار قبر الحسين ( عليه السلام ) عارفاً بحقّه كان كمن زار الله في عرشه » « 1 » فهل هذه الرواية صحيحة أو ضعيفة وهل تشتمل الرواية على الغلوّ ؟ ج : بسمه تعالى ، لا غلوّ في الرواية ، بل ورد في بعض الروايات أن من زار الإمام الحسين ( عليه السلام ) كان كمن زار الله في عرشه وجعله الله تعالى في أعلى عليين ، وهذا التشبيه إنما هو باعتبار الأثر ؛ فإن فلو فرضنا أن شخصاً زار عرش الله فحينها سيتجاوز الله عن جميع ذنوبه ويغفرها له ويكون كاليوم الذي ولدته فيه أمه ؛ فكذلك زيارة الإمام الحسين ( عليه السلام ) فإن
--> - زائر الحسين ( عليه السلام ) ما يدخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وما يصلّ إليه من الفرح وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة والأئمّة والشّهداء منّا أهل البيت ( عليهم السلام ) وما ينقلب به من دعائهم له وما له في ذلك من الثّواب في العاجل والآجل والمذخور له عند الله ، لأحبّ أن يكون ماثمّ داره ما بقي . وإنّ زائره ليخرج من رحله فما يقع فيؤه على شيء إلّا دعا له ، فإذا وقعت الشّمس عليه أكلت ذنوبه كما تأكل النّار الحطب ، وما تبقي الشّمس عليه من ذنوبه شيئاً فينصرف وما عليه ذنب وقد رفع له من الدّرجات ما لا يناله المتشحّط بدمه في سبيل الله ويوكّل به ملك يقوم مقامه ويستغفر له حتّى يرجع إلى الزيارة أو يمضي ثلاث سنين أو يموت - وذكر الحديث بطوله ؛ [ كامل الزيارات ، ص 496 ، ح 767 ] . ( 1 ) عن زيد الشحّام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ما لمن زار قبر الحسين ( عليه السلام ) ؟ قال : كان كمن زار الله في عرشه ، قال : قلت : ما لمن زار أحداً منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؛ [ كامل الزيارات ، ص 278 ، ح 437 ]