الميرزا جواد التبريزي
135
الشعائر الحسينية
بعض الشيعة بإطفاء الأنوار والمصابيح في ليلة العاشر من المحرم وذلك لإيجاد جوّ من الروحانية وبيان عظمة المصيبة الحسينية . إن افتراءات المخالفين كثيرة ولا ينبغي الاهتمام بها ، والحقائق ستتضح يوما بعد يوم ، وفقكم الله لما فيه الخير والصلاح . س : نسمع في هذه الأيام أن لا معنى لإقامة المراسم التقليدية لعزاء الإمام الحسين ( عليه السلام ) في عصر الحضارة والتقدم ، وأنه ما دام ارتباطنا بالإمام الحسين ( عليه السلام ) قلبيا فلا حاجة إلى هذه المراسم أصلًا . فما هو رأيكم الشريف في هذا الموضوع ؟ ج : بسمه تعالى ، إن هذه المراسم التي يرى البعض أنها غير متعارفة هي مما يوجب البقاء للحماسة الكربلائية . فهذا العزاء يلفت أنظار الناس ولابد من السعي لإبقائه جيلا بعد جيل ؛ فإن أئمتنا ( عليهم السلام ) أكدوا على ذلك ورغبّوا فيه « 1 »
--> ( 1 ) قال الرضا ( عليه السلام ) . . . . من كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه جعل الله عز وجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره . . . . « عيون أخبار الرضا » ج 2 ، ص 267 ، ح 57 . وقال ( عليه السلام ) : « كان أبي إذا دخل شهر المحرم لا يُرى ضاحكا وكانت الكآبة تغلب عليه حتى يمضي منه عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه . . . » بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 283 ، ح 17 . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا » كامل الزيارات ، ص 539 ، ح 829 . قالَ الرِّضا ( عليه السلام ) : يا دِعْبِلُ ! احِبُّ انْ تُنْشِدَنِي شِعْراً فَإنّ هذِهِ الأيّامُ أيّامُ حُزْن كانَتْ عَلَيْنا أَهْلَ الْبَيْتِ ( عليه السلام ) . . . ؛ [ بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 257 ، ح 15 ] قالَ الرِّضا ( عليه السلام ) : . . . يا دِعْبِلُ ! إِرْثِ الْحُسَيْنَ ( عليه السلام ) فَأَنْتَ ناصِرُنا وَمادِحُنا ما دُمْتَ حَيّاً فَلا تَقْصُرْ عَنْ نَصْرِنا ما اسْتَطَعْتَ . . . ؛ [ بحار الأنوار ، ج 45 ، ص 257 ، ح 15 ] قالَ عَلِىٌّ ( عليه السلام ) : انَّ اللهَ . . . اخْتارَ لَنا شِيعَةً يَنْصُرُونَنا وَيَفْرَحُونَ بِفَرَحِنا وَيَحْزَنُونَ لِحُزْنِنا ؛ [ غرر الحكم ، ج 1 ، ص 235 ]