الميرزا جواد التبريزي

128

الشعائر الحسينية

يقارن قضيتهم بقضايا أخرى فهو مسؤول أمام الله تعالى . إن مقام أهل البيت ( عليهم السلام ) هو مقام عظيم ولابد من حفظ قداسته ولا ينبغي للخطيب أن يتعرض لقضايا أخرى في أيام مصائب أهل البيت ( عليهم السلام ) والله الهادي إلى سواء السبيل . س : يدّعي البعض بأن هذه الشعائر بصورتها التي نراها اليوم لم تكن موجودة في زمن الأئمة ( عليهم السلام ) وأنها مجرد عادات ، فما هو رأيكم في ذلك ؟ ج : بسمه تعالى ، كان الشيعة في زمن الأئمة يعيشون تحت ظروف التقية ويقيمون العزاء ما وسعهم ذلك ، وعدم وجود هذه الشعائر إنما كان بسبب التقية ، ولو كان بإمكانهم ذلك لأقاموها . ومن اطلع على التاريخ سيتضح له كيف كانت ظروف الشيعة وكيف كانت صعوبتها ولكن مع ذلك كانوا يدافعون عن عقائدهم ويُقدِمون على كل ما من شأنه أن يحفظ شعائرهم المذهبية ، ولم يقصّروا في هذا المجال أبداً ؛ ولهذا استمرت هذه الشعائر إلى اليوم . إن كل ما يدخل تحت عنوان الجزع فهو مستحب وإقامة الشعائر هي أفضل عمل يتقرب به العبد إلى ربه : ( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) « 1 »

--> ( 1 ) سورة الحج ، الآية 32 .