السيد محمد سعيد الحكيم

98

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الفصل الخامس في الخلع والمباراة وهما نوعان من الطلاق يبتنيان على طلب الزوجة من الزوج أن يفارقها مع بذلها له مالًا من أجل ذلك ، فيكون فراقه لها إجابة لطلبها ورضىً بعرضها . ( مسألة 106 ) : لما كان الخلع والمباراة من أنواع الطلاق فلابد فيهما من الشروط المتقدمة في الطلاق نفسه ، كالاشهاد ، وفي المطلق ، كالبلوغ والعقل والقصد وعدم الاكراه ، وفي المطلقة ، ككونها في طهر لم يواقعها فيه ، إلا ما استثني كالحامل والصغيرة وغيرهما ، على التفصيل المتقدم في الطلاق . ( مسألة 107 ) : يشترط في الخلع أن تكون المرأة كارهة لعلقة الزوجية بينها وبين الرجل ، بنحو يؤدي ذلك إلى امتناعها عن القيام بحقوقه والتعدي عليه وعصيان الله تعالى فيه وانتهاك حدوده ، أو بحيث تهدد الزوج بذلك جادة به . ولا يكفي كراهتها للعلقة المذكورة إذا كانت ملتزمة بأداء حقوق الزوج تديناً أو تجملًا ، بل حتى لو احتمل أداء الكراهة للتفريط بحقوقه من دون أن تهدد بذلك جادة به . بل لا يشرع الخلع لو لقنها غيرها وحملها على أن تهدد بذلك من دون أن يحرز قناعتها به وعزمها على الجري عليه . ( مسألة 108 ) : يشترط في المباراة كراهة كل من الزوجين للآخر وإن لم يبلغ حد التعدي من أحدهما على الآخر والتفريط بحقه . ( مسألة 109 ) : لا يشرع الخلع والمباراة لتفادي مشاكل أخرى على المرأة تابعة لعلقة الزوجية من دون كراهة لها ، بأن صعب عليها مثلًا أداء بعض حقوق