السيد محمد سعيد الحكيم
90
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
المذكورة لا غير . وإن كانت ترى الدم في أقل من ثلاثة أشهر فلا يتم لها طهر ثلاثة أشهر كانت عدتها ثلاثة أطهار . وإن كانت أطهارها مختلفة بالطول والقصر تعتد إلى أسبق الامرين من ثلاثة أشهر بيض وثلاثة أطهار ، فأيهما سبق تمت به عدتها . وعليه قد تكون عدتها مركبة من طهر أو طهرين وثلاثة أشهر بيض . نعم إذا كانت شابة مستقيمة الحيض ، فلم تحض في ثلاثة أشهر إلا حيضة واحدة ، ثم انقطع حيضها وجهل سببه ، فإنها تتربص تسعة أشهر من يوم طلاقها ، ثم تعتد بثلاثة أشهر ، فتكون عدتها سنة . ( مسألة 70 ) : من كانت عدتها طهرين أو شهراً ونصفاً - كالمتمتع بها والأمة المطلقة - إذا كانت تحيض كل ثلاثة أشهر أو أكثر أو أقل فالظاهر أن عدتها طهران ، ولا تعتد بشهر ونصف أبيض لو سبق لها قبل إكمال الطهرين . ( مسألة 71 ) : المستحاضة التي يستمر بها الدم تمام الشهر ترجع في تعيين أيام حيضها إلى ما تقدم في مبحث الحيض من كتاب الطهارة ، فلا تطلق فيها ، بل تطلق في الأيام المحكومة بأنها طهر . والأحوط وجوباً أن لا تتحيض بالأطهار إن كانت حرة مطلّقة ، بل بثلاثة أشهر ، خصوصاً إذا كانت تتحيض بالعدد ، لعدم كونها ذات عادة سابقة ، ولا ذات تمييز وليس وظيفتها الرجوع لاقاربها . أما إذا كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة فالأحوط وجوباً أن تعتد بأبعد الأجلين من الطهرين والشهر والنصف ، فإذا بدأت عدتها في أول الطهر تكمل الطهر الثاني ولا تكتفي بشهر ونصف ، وإذا بدأت عدتها بأواخر الطهر تكمل شهراً ونصفاً ولا تكتفي بإكمال الطهر الثاني . ( مسألة 72 ) : الأحوط وجوباً في التي تحيض في الشهر مراراً أن تعتد بأبعد الأجلين وهو الشهور ، فتعتد بثلاثة شهور إن كانت حرة مطلقة ، وبشهر ونصف إن كانت متمتعاً بها أو أمة مطلقة .