السيد محمد سعيد الحكيم

84

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

رجوع ، فإذا قال : أنت طالق ، أنت طالق ، أنت طالق ، صح الأول وبطل ما بعده . ( مسألة 48 ) : يصح الطلاق بعد الطلاق إذا تخلل بينهما الرجوع ، وإن لم يتخلل بينهما المواقعة ، بل وإن كانا في طهر واحد . فيصح طلاق المرأة ثلاثاً بينها رجوعان من دون مواقعة في طهر واحد ، ويكون الثالث بائناً لا رجوع معه في العدة ، وإن كان الأولى أن يكون لكل طلاق طهر . بل الأولى أن تحصل المواقعة بعد الرجوع ، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها ، وينتظر بها طهراً آخر ، فيطلقها ثم يراجعها ويواقعها ، وينتظر بها طهراً آخر ، فيطلقها الطلاق الثالث . وهذا هو المعروف بطلاق العدة . ( مسألة 49 ) : إذا طلق الرجل المرأة ثلاثاً حرمت عليه في الثالثة حتى تنكح زوجاً غيره ، فيكون هو المحلل لها ، سواء كان الرجوع المتخلل رجوعاً من طلاق رجعي أم زواجاً بعقد جديد ، بعد الخروج من العدة أو بعد طلاق بائن . هذا في الحرة ، أما الأمة فإنّ زوجها إذا طلقها مرتين حرمت عليه حتى تنكح زوجاً غيره . وحيث كان الابتلاء بذلك في عصورنا نادراً أو منعدماً فقد أعرضنا عن بقية أحكامها . ( مسألة 50 ) : من طلق امرأته طلاق العدة - الذي تقدم في آخر المسألة ( 4 ) - ثم تزوجت غيره وحللها ثم طلقها وتزوجها الأول ، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيضاً ، ثم تزوجت غيره وحللها ثم تزوجها الأول ، ثم طلقها طلاق العدة المتقدم أيضاً ، فتمّ له طلاقها تسع تطليقات للعدة حرمت عليه مؤبداً . والمشهور اختصاص التحريم المؤبد بذلك ، فلا تحرم بغيره من أقسام الطلاق مهما بلغ . ولكن الأحوط وجوباً التحريم المؤبد بالطلاق التاسع مطلقاً وإن لم تكن التطليقات للعدة .