السيد محمد سعيد الحكيم

67

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

إجباره على الانفاق وكان له مال انفق عليه منه ، وإن تعذر ذلك أيضاً جاز الانفاق عليه بقصد الرجوع على من تجب عليه النفقة إن كان له مال ويكون ذلك حينئذٍ ديناً عليه . وإن تعذر الرجوع للحاكم جاز لمن له النفقة أولوليه تولي ذلك كله ولو بالاستعانة بالغير . ويجري ذلك كله في حق غير الممتنع ممن يكلف بالنفقة ولا ينفق ، كالمسافر والمسجون والغائب إذا تعذرت مراجعتهم . ( مسألة 272 ) : نفقة النفس مقدمة على نفقة الغير ، إلا أن يكون واجب النفقة على غيره ولم يكن الغير ممتنعاً عنها فالأحوط وجوباً حينئذٍ له أن ينفق على من تجب عليه نفقته ويأخذ هو نفقته ممن تجب عليه . ( مسألة 273 ) : نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب ، ونفقة الأقرب منهم مقدمة على نفقة الابعد ، فالولد مقدم على ولد الولد ، فإن تساووا وعجز عن الانفاق عليهم نفقةً تامة تخير بين أن ينفق على بعضهم نفقة تامة ويترك الآخر وأن ينفق عليهم جميعاً بعض النفقة الواجبة بنحو التوزيع ، إلا أن لا ينتفع بعضهم بالتوزيع فيتعين الأول . وإذا كان بعضهم واجب النفقة على غيره أيضاً ولم يكن الغير ممتنعاً عنها فالأحوط وجوباً إيكاله لذلك الغير والانفاق على الآخر . الثالث : نفقة المملوك . تجب النفقة للانسان المملوك ، لكن لما لم يكن مورداً للابتلاء غالباً في زماننا فلا نطيل الكلام ببيان فروعه . كما تجب النفقة على الحيوان المملوك ، ولو بتركه يرعى بنفسه ، ومع تعذر ذلك فالأحوط وجوباً بيعه أو ذبحه . ( مسألة 274 ) : نفقة الزوجة تقبل الاسقاط تبرعاً أو بالمصالحة عن شيء من الزوج يقوم به لها ، من دون فرق بين نفقة اليوم وما زاد عليها . أما نفقة