السيد محمد سعيد الحكيم

5

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

[ الجزء الثالث المعاملات ( القسم الثاني ) ] كتاب النكاح وهو رباط شريف شرعه الله تعالى رحمة بعباده ، لبقاء النوع الانساني وتنظيم الغرائز التي أودعها فيه ، حفاظاً على عفة الانسان ودينه ، وأنساً لوحشته ، ووصلًا لوحدته ونظماً لحياته . قال تعالى : ( ( والله جعل لكم من أنفسكم أزواجاً وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ) ) ، وقال عز اسمه : ( ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودّة ورحمة إنّ في ذلك لايات لقوم يتفكّرون ) ) . وقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من تزوج أحرز نصف دينه ، فليتق الله في النصف الباقي » . وقال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : « ما أفاد عبد فائدة خيراً من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله » . وهو من المستحبات المؤكدة بل يكره تركه . قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله عز وجل من التزويج » ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي وإن من سنتي النكاح » ، وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « من أحب أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليلقه بزوجة » . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره » . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « رذال موتاكم العزاب » ، والنصوص في ذلك