السيد محمد سعيد الحكيم

32

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

سيما وأن ذلك لا يتم بناء على ما سبق من حرمة تزويج المسلمة من الكافر ، إلا في وطء الشبهة أو في فروض نادرة . هذا والظاهر أنه لا يشترط في المرتد الفطري أن يصف الاسلام بعد البلوغ ، بل يكفي أن يولد على الاسلام بالمعنى المتقدم . الثاني : الملي ، وهو ارتداد من ولد على الكفر ثم أسلم . إذا عرفت هذا فإذا ارتد الزوج ارتداداً فطرياً بانت منه زوجته ، ووجب عليها أن تعتد منه عدة الوفاة ، سواءً كان قد دخل بها أم لم يدخل . أما إذا كان ارتداده ملياً ففي بينونة زوجته منه إشكال ، خصوصاً إذا كان قد دخل بها . نعم لا إشكال في أنها تعزل عنه ويمنع من الاستمتاع بها . كما لا إشكال في بينونتها منه بعد خروج العدة . وعدتها عدة الطلاق . نعم إن مات في أثناء العدة المذكورة فالأحوط وجوباً أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها . ( مسألة 115 ) : إذا ارتدت الزوجة عن الاسلام ، فإن صارت غير كتابية بانت من زوجها المسلم وبطل نكاحهما . وإن صارت كتابية فالظاهر عدم بينونتها ، بل تبقى في حبالته ، سواءً دخل بها أم لم يدخل ، وسواءً كان ارتدادها فطرياً أم ملياً . ( مسألة 116 ) : الارتداد وإن كان مبطلًا للنكاح - على التفصيل السابق - إلا أنه لا يمنع من النكاح المستجد بعده ، لا في الرجل ولا في المرأة ، بل إن بقي المرتد على ارتداده لحقه حكم دينه الذي اختاره ، وإن رجع إلى الاسلام لحقه حكم المسلم ، فله نكاح المسلمة حتى زوجته الأولى بتجديد العقد عليها ، من دون فرق بين الارتداد الفطري والملّي . ( مسألة 117 ) : الارتداد الفطري حده القتل إلا أنه بنفسه بمنزلة الموت موجب لميراث مال المرتد وصيرورته لورثته حين الارتداد . نعم لا مانع من تملكه