السيد محمد سعيد الحكيم
316
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 215 ) : لابد مع الاختبار المذكور في كلتا العينين أو في إحداهما من اليمين لكل سدس من الرؤية من قبل المجني عليه أو ممن يحلف معه ، على نحو ما تقدم في السمع . ( مسألة 216 ) : إذا كان النقص في الرؤية من غير حيثية المسافة ففيه الأرش والحكومة ، كما لو حدثت غشاوة أو عمىً عن الألوان أو غير ذلك . ولابد فيه من الاثبات بالطرق العامة في الدعوى من البينة واليمين ونحوهما على ما يراه الحاكم الشرعي عند التخاصم . ( مسألة 217 ) : إذا كان ذهاب الرؤية أو نقصها بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على نحو ما تقدم في ذهاب العقل وذهاب السمع . ( مسألة 218 ) : إذا ذهب الشم كله من الانف من كلا المنخرين ففيه الدية كاملة ، وفي عموم ذلك لما إذا كان الشم قبل الجناية ناقصاً عن المتعارف إشكال ، فالأحوط وجوباً الصلح . ( مسألة 219 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب الشم كله فإن صدقه الجاني فذاك ، وإلا اختبر بالحراق ، بأن يحرق شيء ويدنى من أنفه ، فإن دمعت عيناه ونحّى رأسه فهو كاذب ، وإلا صدّق . لكن لابد من ضم اليمين اليه من المجني عليه ومن غيره ، أو مضاعفة اليمين عليه ، على نحو ما تقدم في السمع . ( مسألة 220 ) : في ذهاب الشم من أحد المنخرين الأرش والحكومة ، نعم لو رجع إلى نقص نصف الشم ففيه الدية . ( مسألة 221 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب الشم من أحد المنخرين ، فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدّقه سُدَّ المنخر الصحيح سداً محكماً ثم يختبر المنخر المصاب بالحراق ، نظير ما تقدم ، فإن لم ترجع دعواه إلى نقص مقدار الشم