السيد محمد سعيد الحكيم
312
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
واحدة ثبتت دية ذهاب العقل وسقطت دية الضربة ، أما إذا استند ذهاب العقل لضربات متعددة يثبت في مجموعها أكثر من دية ثبتت دية الضربات وسقطت دية ذهاب العقل ، كما أنه لو بلغت دية الضربات دية تامة تداخلت مع دية العقل وثبتت دية واحدة . نعم إذا استند ذهاب العقل للضربة الأخيرة فقط ثبتت لكل ضربة من الضربات السابقة ديتها ، ولم يتداخل مع دية العقل إلا دية الضربة الأخيرة ، فتسقط . ( مسألة 199 ) : إذا نقص العقل بجناية ذات دية ثبت أكثر الامرين من دية تلك الجناية وأرش ما ذهب من العقل الثابت بمقتضى الحكومة . ( مسألة 200 ) : إذا علم بعدم عود العقل إلى ما كان عليه قبل الجناية وجبت الدية وكان على الجاني تسليمها بمجرد الجناية ، وإن احتمل عوده انتظر به سنة من حين الجناية ، فإن عاد في أثناء السنة فلا دية له ، وتثبت دية الجناية إن كان لها دية مقدرة ، وإن لم تكن لها دية مقدرة ثبت لها الأرش والحكومة ، وإن لم يعد العقل في أثناء السنة وجب على الجاني أداء الدية ، فإن عاد العقل بعد السنة لم يسترجع الجاني الدية . ( مسألة 201 ) : إذا ذهب السمع كله ففيه الدية كاملة ، وفي ذهاب سمع إحدى الاذنين نصف الدية ، وفي نقص السمع يثبت من الدية بنسبة الفائت لمجموع السمع ، وفي عموم ذلك لما إذا كان السمع قبل الجناية ناقصاً عن المتعارف في إحدى الاذنين أو في كلتيهما إشكال ، فالأحوط وجوباً الصلح . ( مسألة 202 ) : إذا ادعى المجني عليه ذهاب السمع بالجناية فإن صدقه الجاني فذاك ، وإن لم يصدقه اجّل سنة وامتحن المجني عليه في أثنائها بأن يترصّد ويستغفل ويصاح به ، يكرر عليه ذلك في السنة فإن سمع أو قامت البينة على أنه سمع لم يستحق الدية ، وإلّا استحلف وأعطي الدية .