السيد محمد سعيد الحكيم

276

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

القصاص فلا يقتل حينئذٍ ، بل ليس لأولياء المقتول إلا الدية إن كان للمقتول دية . ( مسألة 5 ) : إذا تعمد المسلم قتل الذمي اقتص منه بعد أن يعطى فضل ما بين دية المسلم والذمي ، فإن دية الذمي ثمانمائة درهم ، على ما يأتي في محله إن شاء الله تعالى . الخامس : أن لا يكون القاتل أباً للمقتول ، فلا يقتص من الأب لو قتل ابنه ، ويقتص من الابن لو قتل أباه ، كما يقتص من الام لو قتلت ولدها ، ومن الولد لو قتل أمه ، لكن بعد رد فاضل الدية إن كان ذكراً . السادس : أن لا يكون المقتول مجنوناً ، فإن من قتل مجنوناً لا يقتص منه . ( مسألة 6 ) : الأحوط وجوباً عدم الاقتصاص من الرجل إذا قتل الطفل غير البالغ . السابع : أن يكون القاتل مبصراً ، فإن كان أعمى فلا قصاص ، بل تثبت الدية وتحملها عاقلته ، لأنه في حكم قتل الخطأ . الثامن : أن يكون القتل محرماً ، فلو كان سائغاً في حق القاتل فلا قصاص ، كما في سابّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) ، والمرتد الفطري قبل توبته ، والمقتول بقصاص أو حدّ ، والمهاجم لو قُتل دفاعاً . ( مسألة 7 ) : الظاهر ثبوت القصاص بقتل من عليه القتل حداً - كاللائط والزاني المحصن - إذا تولاه من ليس له إقامة الحد . وكذا بقتل من عليه قصاص إذا تولاه من ليس له القصاص من دون توكيل منه . ( مسألة 8 ) : إذا قتل المولود الشرعي ولد الزنا المحكوم بإسلامه ثبت لوليه القصاص ، ولكن يعطى للقاتل فاضل الدية ، فإن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم كما يأتي .