السيد محمد سعيد الحكيم

266

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

وبميراثهما من أبيهما الغنم بالتناصف . والظاهر عدم ميراث كل منهما من الأب ما ورثه الأب من الآخر . فلا يرث الكبير من أبيه الدراهم التي ورثها من الصغير ، ولا يرث الصغير من أبيه الدنانير التي ورثها من الكبير ، بل يقتصر ميراثهما على الغنم يدفع لورثة كل منهما حصته منه ويختص الوارث الحي للأب بالدراهم والدنانير . ( مسألة 125 ) : لا يشترط في ميراث بعضهم من بعض التوارث من الجانبين ، بل لو كان أحد الطرفين يرث من الآخر دون العكس ثبت الميراث كذلك ، فلو غرق أخوان لأحدهما أولاد دون الآخر ورث صاحب الأولاد أخاه ولم يرثه أخوه ، بل يكون ميراثه لأولاده ، فيصير لهم ماله الذي كان عنده في حياته وما ورثه من أخيه الغريق معه . ( مسألة 126 ) : لا يشترط في ميراث بعضهم من بعض أن يكون لكل من الطرفين مال ، فلو كان لاحد الطرفين مال دون الآخر ورث من ليس له مال من صاحبه ولم يرث صاحبه منه ، فيكون المال لوارث من ليس له مال ، ولا يبقى لوارث من له مال شيء إذا كان الغريق حاجباً له . مثلًا : إذا غرق أخوان لُام ولكل منهما عم ليس له وارث غيره بعد الأخ وكان لأحدهما مال دون الآخر فالمال يصير لعم من ليس له مال ، ولا يبقى لعم من له مال شيء . ( مسألة 127 ) : إذا مات المتوارثون بغير الغرق والهدم ، فهنا صور . . الاوُلى : أن يعلم بالمتقدم والمتأخر ، ولا إشكال في ميراث المتأخر من المتقدم دون العكس . الثانية : أن يعلم بالتقارن ، ولا إشكال - حينئذٍ - في عدم الثوارث ، نظير ما تقدم في الغرقى والمهدوم عليهم . الثالثة : أن يتردد الامر بين التقارن وعدمه . وحينئذٍ إن علم تاريخ موت