السيد محمد سعيد الحكيم

248

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

ويتعين العمل على ذلك ، وإن كان الاحتياط بالصلح حسناً جداً . ( مسألة 57 ) : يقوم أولاد الإخوة مقام الاخوة عند فقد الاخوة بأجمعهم فيشاركون الجد مع وجوده ، ويستقلون بالميراث مع فقده . ويحجبون المرتبة الثالثة ، وهي الأعمام والأخوال . أما مع وجود بعض الاخوة فلا يرث أولاد الإخوة وإن كانوا ولداً لغير الموجود . من دون فرق بين أقسام الاخوة من كونهم للأبوين أو لأحدهما . فإذا وجد الأخ أو الأخت للأب فقط أو للُام فقط لم يرث أولاد الإخوة للأبوين مع فقد آبائهم . وهكذا الحال في أولاد أولاد الإخوة مهما نزلوا فإنهم يرثون - ويشاركون الجد - مع فقد من هو أعلى منهم طبقة ولا يرثون مع وجود بعض من هو أقرب منهم طبقة . ( مسألة 58 ) : يرث أولاد الإخوة والأخوات نصيب من يتقربون به بأن يفرض آباؤهم ورثة للميت ، فما يرثه كل منهم يرثه ولده ، فإذا كان للميت مثلًا خمسة إخوة قد أعقب منهم عقباً باقياً اثنان أخت لأبيه وأخ لُامه ، يفرض الاخوان المذكوران هما الوارثان للميت ، وحيث كان ميراث الأخ للُام السدس وللُاخت من الأب الباقي ، يكون ميراث عقب الأخ للُام السدس وإن كثروا ، والباقي لعقب الأخت للأب وإن كان واحداً ذكراً أو أنثى . ( مسألة 59 ) : إذا كان عقب الأخ أو الأخت واحداً انفرد بحصة من يتقرب به . وإن كان متعدداً اقتسموه بالسوية إن كان من يتقربون به أخاً أو اختاً للميت من طرف أمه فقط . وكذا إذا كان من يتقربون به أخاً أو اختاً للميت من طرف أبيه ، إذا كان العقب متحدين في الجنس ، وإذا كانوا مختلفين في الجنس فالمشهور أنهم يقتسمونه بالتفاضل للذكر مثل حظ الأنثيين ، ولا يخلو من إشكال ، فالأحوط وجوباً التصالح بينهم .