السيد محمد سعيد الحكيم
23
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 72 ) : إذا أوصى الأب أو الجد بالطفل أو المجنون لشخص ، فإن نص على أن له تزويجه كان له ذلك على النحو الذي يثبت للموصي ، وإن لم ينص على ذلك فالأحوط وجوباً للوصي الاقتصار على صورة حاجة الموصى به للتزويج بمرتبة معتد بها ولو من غير جهة الرغبة الجنسية ، كما لو احتاج للتزويج من أجل إدارة شؤونه الخارجية . لكن لابد من استئذان الوصي من الحاكم الشرعي ، ومع تعذره فالأحوط وجوباً له استئذان عدول المؤمنين إن لم يكن الوصي منهم ، ومع تعذره يستقل هو بالتزويج . لكن الأحوط وجوباً في صورة تعذر الرجوع للحاكم الاقتصار على صورة لزوم الضرر أو الحرج من الانتظار . وتقدم في كتاب الوصية ما ينفع في المقام . ( مسألة 73 ) : مع فقد الأب والجد والوصي لا يجوز تزويج الصغير ولا المجنون إلا مع الحاجة بالنحو المتقدم في المسألة السابقة ، ويتولى ذلك من له تولي أمورهما ممن تقدم التعرض له في مبحث الأولياء من فصل شروط المتعاقدين من كتاب البيع ، والأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي مع الامكان حتى لو كان المتولي لُاموره غيره ، ومع تعذره يراجع العادل إن لم يكن المتولي لُاموره عادلًا . ( مسألة 74 ) : السفيه في الماليات إذا كان رشيداً في بقية الأمور لا يستقل هو ولا وليه في تزويجه ، بل لابد من اشتراكهما فيه ووقوعه بإذنهما معاً . ( مسألة 75 ) : إذا وقع عقد النكاح من غير من له السلطنة عليه كان فضولياً وتوقف نفوذه على إجازة من له السلطنة ، على نحو ما تقدم في البيع ، وتقدم من فروعه ما يجري في المقام . ( مسألة 76 ) : كما يمكن وقوع عقد النكاح ممن له السلطنة عليه يمكن وقوعه من وكيله ، على نحو ما تقدم في العقود .