السيد محمد سعيد الحكيم

221

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

كما لابد في صدق الجلال من تغذيه بالعذرة مدة معتداً بها عرفاً ، بحيث يصدق عرفاً أن غذاءه العذرة . ولا يفرق في ذلك بين أنواع الحيوان حتى السمك . ( مسألة 21 ) : يرتفع الجلل والتحريم عن الحيوان باستبرائه ومنعه عن العذرة مدة معتداً بها . وقد تقدم في العاشر من المطهرات من مباحث الطهارة من الخبث تحديد مدة الاستبراء ، فلا نطيل بإعادته . نعم لم يتقدم منا التعرض لاستبراء السمك . والظاهر أنه يكفي فيه منعه من العذرة وتغذيته بغيرها يوماً وليلة . ( مسألة 22 ) : الأحوط وجوباً حرمة نسل الجلال المتكون منه قبل الاستبراء وعدم حله بالاستبراء . الثاني : الجدي الذي يرتضع من لبن خنزيرة مدة معتد بها . والأحوط وجوباً عموم التحريم لغير الجدي من الحيوانات التي ترتضع من لبن الخنزيرة . كما أن الأحوط وجوباً العموم لشرب اللبن من غير ارتضاع . ( مسألة 23 ) : لا يلحق بالخنزيرة غيرها من الحيوانات النجسة كالكلبة والكافرة التي قيل بنجاستها . ( مسألة 24 ) : يستبرأ الحيوان المذكور بحبسه عن الخنزيرة ، وإرضاعه من حيوان من سنخه سبعة أيام . وإن كان استغنى عن الرضاع واللبن يعلف علفاً طاهراً سبعة أيام أيضاً . ( مسألة 25 ) : كما يحرم الحيوان المذكور يحرم نسله المتكون من منيه قبل أن يستبرأ ، ولا يحل النسل حينئذٍ بالاستبراء . وأما إذا كان المرتضع أنثى ففي حرمة حملها الذي تعلق به قبل الاستبراء إشكال . وإن كان أحوط وجوباً . الثالث : البهيمة التي يطؤها الرجل ، قبلًا أو دبراً والأحوط وجوباً العموم في الواطئ لكل ذكر وإن كان صبياً ، وفي الموطوء لكل حيوان ذكراً كان أو أنثى