السيد محمد سعيد الحكيم

215

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

الشرط الخامس . وعلى هذا لو طرأ عليها ما من شأنه أن يقضي عليها - من جرح أو عقر أو كسر أو غير ذلك - وذبحت بالشروط المتقدمة ذكيت وحلت ، بل لو شقت بطنها وخرجت حشوتها ثم ذبحت حلت . وكذا إذا حصل ذلك مقارناً للذبح . نعم لو قطع رأسها وانفصل من فوق المذبح ، ففي حل جسدها بقطع الأعضاء الأربعة بالشروط المتقدمة إشكال ، والأظهر العدم . وأما الرأس فلا إشكال في عدم حله بذلك . وكذا سائر الأعضاء المنفصلة قبل الذبح - كالرجل والإلية - فإنها لا تذكى ولا تحل بذبح الحيوان إذا كان بعد فصلها منه . ( مسألة 102 ) : إذا تم ذبح الحيوان بشروطه المتقدمة ثم حصل له قبل موته ما يوجب الموت - كما لو وقع في ماء أو نار أو سقط إلى الأرض من شاهق أو نحو ذلك - لم يمنع ذلك من تذكيته بالذبح وحل أكله ، بخلاف الصيد فإنه لا يحكم بتذكية الحيوان به إلا أن يعلم استناد موت الحيوان إليه ، كما تقدم . نعم يكره هنا أكل الحيوان ، بل الأحوط استحباباً تركه . ( مسألة 103 ) : إذا قطع من الحيوان شيء بعد ذبحه قبل موته لم يحرم . وإن كان الأولى ترك ذلك ، لاحتمال كونه سبباً لايذائه . بل قيل بكراهة قطع شيء منه قبل أن يبرد . ( مسألة 104 ) : سلخ الذبيحة بعد إكمال ذبحها وقبل موتها لا يوجب حرمتها . نعم هو مكروه ، بل قيل بكراهة سلخها قبل أن تبرد . ( مسألة 105 ) : قد ذكر للذبح والنحر آداب ، فيستحب في ذبح الغنم ربط يدي الحيوان ورجل واحدة ، ثم يمسك صوفه أو شعره بعد ذبحه حتى يبرد . وفي ذبح البقر ربط اليدين والرجلين وإطلاق الذنب ، وفي الإبل أن تنحر قائمة مع ربط يد واحدة ، والأولى أن تكون اليسرى ، فإن نحرت باركة ربطت يداها ما بين الخف إلى الركبة . ويستحب إرسال الطير بعد الذبح .