السيد محمد سعيد الحكيم

208

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

المشروع ، أما إذا لم يتحقق منه ذلك - كما في المجنون الصّرف - فلا يصح . وكذا الحال في السكران ، فإن سكره قد لا يمنع من تمييزه وقصده الذبح الشرعي بالوجه الذي يترتب عليه الأثر عند العقلاء ، بخلاف النائم ، فإن الظاهر عدم العبرة بقصده . ( مسألة 68 ) : لا بأس بتعدد الذابح ، بأن يتولى الذبح اثنان - مثلًا - على سبيل الاشتراك مقترنين بأن يأخذا السكين معاً ويذبحا معاً ، أو يأخذ كل منهما سكيناً ويقطع أحدهما بعض الأعضاء والآخر الباقي دفعة واحدة . أو يكون ذلك منهما على التعاقب فيقطع أحدهما بعض الأعضاء ثم يقطع الآخر الباقي . ومن ذلك ما إذا ذبح شخص الحيوان وتركه فظهر النقص في ذبحه فأخذه الآخر وأتم ذبحه . ولابد من تسمية الكل . ( مسألة 69 ) : لا بأس بذبيحة المكره وإن لم يكن إكراهه بحق . ( مسألة 70 ) : لا بأس بذبيحة من لا يعتقد بوجوب التسمية أو يعتقد بعدم وجوبها إذا سمى . ( مسألة 71 ) : تحل ذبيحة المعتدي والغاصب للحيوان المذبوح أو لالة الذبح وإن كان آثماً في ذبحه . ومثله ما إذا كان الحيوان منذوراً مثلًا لوجه خاص فذبح على وجه آخر . فالشاة التي ينذر صاحبها - مثلًا - أن يضحي بها لو ذبحت في غير وقت الأضحية عمداً أو جهلًا أو نسياناً تذكى بالذبح ويحل أكلها .