السيد محمد سعيد الحكيم
182
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
قد تصدق بها تخير المالك بين الرضا بالصدقة ويكون أجرها له ، والرجوع ببدلها على الملتقط ويكون أجر الصدقة للملتقط . ( مسألة 34 ) : يكفي التعريف سنة حتى لو احتمل العثور على المالك بالاستمرار بالتعريف . نعم لو علم بالعثور على المالك مع الاستمرار في التعريف فالظاهر وجوبه ، ولو قصّر حينئذٍ وجب التعريف حتى ييأس من العثور على المالك ، ولم يجز له التملك ، بل يتعين عليه إبقاء العين عنده بانتظار العثور على المالك أو التصدق بها . ( مسألة 35 ) : إنما يجب التعريف مع احتمال العثور به على المالك ، فإذا تعذر العثور به على المالك لم يجب ، كما إذا لم تكن في اللقطة علامة يمكن بها معرفة المالك ، أو علم بسفر المالك للبلاد البعيدة عن موضع اللقطة بحيث لا يصله التعريف بها ، أو علم بأنه ليس من شأنه الاهتمام بتحصيلها والبحث عنها ولو ليأسه من وجدانها . وحينئذٍ إن احتمل بوجه معتد به العثور على المالك صدفة وجب الانتظار باللقطة سنة وإلا جازت المبادرة لتملكها أو التصدق بها . ( مسألة 36 ) : يحرم الالتقاط على الواجد إذا عرف من نفسه تعذر التعريف عليه أو خشي ذلك ، كما لو كان محبوساً أو منتظراً الحبس مثلًا أو كان مضطراً للخروج من بلد اللقطة ، أو خشي من التعريف الضرر أو الخطر على نفسه أو على اللقطة أو نحو ذلك ، إلا أن يحرز رضا المالك بالالتقاط فيما إذا كان المال ضائعاً عليه على كل حال ، أو يعلم برضا الشارع الاقدس بالاخذ حينئذٍ . وعلى كل حال إذا التقط الواجد اللقطة مع تعذر التعريف عليه وجب عليه الانتظار بها حتى ييأس من العثور على المالك ، ثم له أن يتصدق بها ، ولا يجوز له تملكها . وهكذا الحال لو التقطها بنية التعريف ثم طرأ ما يمنع منه أو انكشف تعذره من أول الأمر بالوجه المذكور .