السيد محمد سعيد الحكيم

180

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

المحجوبة لم يصدق بذلك أنه أخذه له ولا يكون في ضمانه ، وله إخراجه منه ، بل يجب عليه ذلك إن احتمل عدم ضياعه من صاحبه . وإن علم ضياعه منه جاز له أخذه وجرى عليه ما تقدم في المسألة ( 18 ) . ( مسألة 24 ) : إذا ملك الطائر جناحيه وخرج عن حوزة مالكه حل لكل أحد أخذه ، فإن عرف صاحبه رده عليه ، وكذا إذا جاء من يطلبه مدعياً ملكيته إذا كان ثقة غير متهم . ومع عدم الامرين يجوز لآخذه تملكه ولا حاجة للتعريف به ، من دون فرق في ذلك بين كون الآخذ كبيراً وصغيراً ، بل حتى المجنون إذا تأتى منه قصد التملك . الفصل الثالث في اللقطة وهي المال المنقول الضائع غير الحيوان . ومحل الكلام منه ما يوجد في أرض الاسلام أو الذمة أو كان هناك أمارة على ملك المسلم أو الذمي له . أما ما عدا ذلك فيجري فيه ما تقدم في أول الكلام في الضالة . ( مسألة 25 ) : يجوز أخذ اللقطة لمن وجدها على كراهة ، خصوصاً في لقطة حرم مكة المعظمة ، وخصوصاً لمن لم يحرز من نفسه القيام بالتعريف الواجب فيها ، كما هو الحال في أكثر الناس لصعوبة التعريف كما يظهر مما يأتي ، بل قد يحرم عقلًا بلحاظ ذلك . ( مسألة 26 ) : إذا كان المال غير منقول كالعقار والأشجار لا يكون لقطة مع الجهل بمالكه وأخذ غيره له بل يجري عليه حكم مجهول المالك الآتي في ختام هذا الفصل .