السيد محمد سعيد الحكيم
165
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
التفصيل في كل من أذن لغيره بالتصرف في ملكه ، ولا يختص بالجار مع جاره . ( مسألة 32 ) : إعراض المالك عن ملكه لا يوجب زوال ملكيته له ، بل هو راجع للرضا بتملك غيره له ، فمن سبق إلى تملكه ملكه منه . فإن خرج المالك الأول عن السلطنة - بموت أو جنون أو غيرهما - قبل تملك الغير بقي على ملكه ولم يجز تملكه . نعم لو شك في عروض ذلك كان للغير البناء على عدمه ، فله تملكه . تتميم : في المشتركات وهي أمور . . الأول : الأوقاف للجهات العامة أوالخاصة ، والاشتراك فيها تابع لكيفية وقفها ، وقد تقدم في آخر الفصل السابع من كتاب الوقف حكم تشاح الموقوف عليهم في الانتفاع به . الثاني : المساجد والمشاهد المعدة للزوار . وقد سبق في مبحث مكان المصلي من كتاب الصلاة حكم السبق إلى مكان فيها وفروع ذلك . نعم الظاهر استمرار حق الاختصاص إلى الليل وعدم الاستمرار إلى اليوم الثاني ، حتى لو أبقى متاعه فيه . إلا أن يبقى بنفسه فيه أو يسبق إليه في اليوم الثاني فيتجدد له الحق فيه . ( مسألة 33 ) : يجوز لكل مسلم إشغال المسجد بالصلاة وسائر العبادات والتدريس وغيره حتى النوم والبيع والشراء ، إلا ما كان على نحو تهتك به حرمة المسجد . ومن سبق إلى مكان فيه فهو أحق به كما أشرنا إليه آنفاً . نعم الظاهر تقدم الصلاة فيه على غيرها . والمتيقن منه الصلاة في أوقات الفرائض جماعة بالوضع المتعارف عليه في ذلك المسجد ، فلا يجوز مزاحمتها . بل الأحوط وجوباً