السيد محمد سعيد الحكيم

158

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

دائرة الطابو . ( مسألة 3 ) : الأرض المملوكة إذا ترك المالك عمارتها حتى خربت جاز لغيره عمارتها ، سواء لم يكن لها مالك عرفاً - كأراضي الأمم السالفة التي لا بقية لها معروفة - أم كان لها مالك معلوم أو مجهول ، وسواء كان المالك الأول قد تملكها بالاحياء أم بغيره ، كالإرث والشراء ونحوهما ، وسواء كان الترك للاعراض عن نفس الأرض أو عن عمارتها أم للعجز عن العمارة أم لدواع اخر ، كالانشغال بما هو أهم . نعم لابد من مضي مدة معتد بها ، بحيث يصدق بأنه أخربها . ( مسألة 4 ) : إذا كان ترك المالك عمارتها حتى خربت بسبب منع ظالم من عمارتها فالظاهر عدم جواز إحيائها بغير إذن المالك . إلا أن يستمر الخراب بعد ارتفاع المنع ، بحيث يصير بوسعه أن يحييها ، فيترك إحياءها ، فيجوز حينئذٍ لغيره إحياؤها . وأولى بالجواز ما إذا صار ذلك سبباً في الاعراض عن الأرض . ( مسألة 5 ) : الأحوط وجوباً عدم مزاحمة المالك الأول إذا أراد السبق لاحياء الأرض التي تركها حتى خربت ، فلا يسابقه غيره في الاحياء . نعم إذا أحياها غيره فليس له المطالبة بها ليحييها هو ، بل الحق للثاني وحده . ( مسألة 6 ) : الأحوط وجوباً عدم إحياء الأرض إذا كان عدم إحياء المالك الأول لحاجة له في الأرض غير الاحياء ، كما لو أراد أن ينتفع بحشيشها أو قصبها أو يجعلها مرعى لانعامه أو نحو ذلك مما لا يصدق معه أنه ترك الأرض . ( مسألة 7 ) : ما في الأرض الخربة من الأخشاب والأحجار والحديد وأصول الشجر وغير ذلك إن احرز إعراض مالكه عنه جاز تملكه ، وكذا إذا كان تابعاً لأرض خربة قد باد أهلها أو انجلوا عنها . وفي غير ذلك لا يجوز تملكه ، بل لابد من مراجعة مالكه مع معرفته والفحص عنه مع الجهل به ، ومع اليأس من العثور عليه يجري عليه حكم مجهول المالك الذي يأتي في آخر كتاب اللقطة .