السيد محمد سعيد الحكيم

155

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

وجه الأمانة وفرط فيها ، فيرجع حينئذٍ ببدلها . ( مسألة 27 ) : حكم الشخص الذي يضمن للسابق مع من بعده ممن صارت العين عنده أو أتلفها حكم السابق الذي ضمن للمالك معه ، فلذلك الشخص مع ضمانه للسابق الرجوع على من بعده . وهكذا كل من رجع إليه من قبله له أن يرجع على من بعده . ففي المثال السابق إذا رجع زيد بعد الضمان للمالك على عمرو أو بكر كان لعمرو أو بكر الرجوع على خالد مثلًا فإذا ضمن خالد كان له الرجوع على عباس وهكذا ، وتجري في اللاحق الصور الثلاث المتقدمة . ( مسألة 28 ) : مع تعاقب الأيدي على العين المغصوبة إن رجع المالك على من عدا الأول فدفع له العين مع وجودها وبدلها مع تلفها كان له الرجوع على من بعده - كما تقدم - ولم يكن له الرجوع على من قبله ، إلا أن يكون قد أخذها منه بعوض فله الرجوع بالعوض لبطلان المعاوضة . وكذا إذا كان مغروراً مخدوعاً من قبله ، فإنه يرجع عليه بما غرم للمالك من قيمة العين والمنافع التي استوفاها . وكذا يرجع بما أنفقه على العين من طعام أو حراسة أو غيرهما . أما لو لم يكن مغروراً من قبله - لجهل المأخوذ منه بالغصبية أو لعلم الاخذ بها وإقدامه معها - فلا يرجع عليه بشيء غير العوض . ( مسألة 29 ) : من أخذ العين المغصوبة من الغاصب - مجاناً أو بعوضليس له إرجاعها له ولا تبرأ ذمته بذلك ، بل لابد من إرجاعها لمالكها ، فإن جهل المالك جرى عليها حكم مجهول المالك ، الذي أشرنا إليه في مقامات متعددة ويأتي في آخر كتاب اللقطة . ( مسألة 30 ) : لا يجوز شراء المغصوب من الغاصب ولا التصرف فيه إلا بإذن المالك أو من يقوم مقامه - كالوكيل والولي - ولا يسوغ الدخول فيه بغير إذنه صلة للرحم أو لشراء بضاعة لا توجد إلا فيه أو للتداوي أو غير ذلك من