السيد محمد سعيد الحكيم
151
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
وضمان نقص العين المغصوبة أو غير ذلك . ( مسألة 13 ) : إذا ارتفعت قيمة العين بأمر أحدثه الغاصب وكانت زيادتها مسببة عن حدوث صفة - كصبغ الثوب أو غسله وتجفيف الطعام أو طبخه وصياغة الذهب - فلا شيء للغاصب ، بل يجب عليه دفع العين للمالك ، وكذا إذا كان مسبباً عن عين لا تميز لها في مقابل العين المغصوبة ، بل تعد عرفاً تالفة فيها كالدهن في الطعام . نعم إذا لم يكن الغاصب معتدياً بل أخذ العين وتصرف فيها بتخيل الاستحقاق ، فالظاهر أنه يملك نتيجة عمله ولا يجوز لمالك العين تفويته عليه ، فإذا بيعت العين كان له من الثمن ما يقابل الصفة ونحوها بالنسبة . فإذا كانت قيمة الذهب مثلًا عشرة وقيمة الصياغة خمسة ، فبيعت العين مع الحفاظ على النسبة كان له من الثمن الثلث . ( مسألة 14 ) : إذا زرع الغاصب الأرض المغصوبة أو بنى فيها كان عليه اجرة الأرض في المدة المذكورة وله زرعه وبناؤه وللمالك أمره بقلعه وإن تضرر بذلك ، وعليه الأرش للمالك لو تضررت الأرض بحفر أو أملاح أو نحوهما . نعم إذا لم يكن الغاصب معتدياً ، بل تصرف في العين بتخيل الاستحقاق كان له إلزام صاحب الأرض بإبقاء ما جعله فيها بالأجرة ، إلا أن يتضرر صاحب الأرض فله قلعه حينئذٍ ، أو يصطلحان على وجه آخر . ( مسألة 15 ) : إذا امتزجت العين المغصوبة عند الغاصب بمال للغاصب امتزاجاً رافعاً للتمييز بينهما عرفاً ، جرى على المالين حكم الشركة ، كما يظهر مما تقدم في كتاب الشركة . والظاهر أن حصة كل منهما من المجموع بنسبة قيمة كل من المالين لقيمة المجموع ، لا بنسبة مقدار ماله لمقدار المجموع ، فإذا تساوى المالان قدراً وكانت قيمة مال أحدهما ضعف قيمة مال الآخر كان لصاحب الأول الثلثان ولصاحب الثاني الثلث . وإن اشتبهت القيمة لزم الرجوع