السيد محمد سعيد الحكيم
149
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
استيلاء عليها واستقلال بها ، كما لو دخل الدار أو صعد في السيارة أو جلس على الفراش ، بل غاية الأمر أنه يكون غاصباً للمنفعة ، فيضمنها لو كان لها مالية ، من دون أن يضمن العين ذات المنفعة . ( مسألة 6 ) : إذا سكن شخص مع المالك في الدار مراغماً له فلذلك صور . . الأولى : أن يشغل موضعاً من الدار من دون أن يستقل به ولا بالدار ، بل يبقى الاستقلال للمالك ، بحيث يستطيع المالك نقله من موضع لآخر ، نظير النزيل في الفندق . وفي ذلك لا يكون غاصباً للدار بل لمنفعتها لا غير . الثانية : أن يستقل بالقسم الذي يسكنه بحيث يفقد المالك السيطرة عليه مع بقاء سيطرته على الباقي منها . وحينئذٍ يكون غاصباً للقسم الذي استولى عليه دون الآخر ، وإذا كان هناك موضع مشترك بينهما يلحقه ما يأتي . الثالثة : أن لا يختص كل منهما بشيء منها ، بل يشتركان في الاستيلاء على تمام الدار ، كالشريكين . وفي صدق الغصب هنا لعين الدار إشكال ، كالاشكال في ضمانها ، والمتيقن صدق الغصب بالإضافة إلى المنفعة وضمانها . الرابعة : أن يستولي على تمام الدار ويستقل بها ، ويكون المالك هنا كالغاصب في الصورة الأولى . وحينئذٍ يكون غاصباً لتمام الدار ، ولما يستوفيه هو من منافعها ، دون ما استوفاه المالك من منافعها . وتجري الصور الأربع فيما إذا غصبت الدار من المالك وأشغلها أكثر من واحد ، فإن ضمان كل منهم تابع لاستيلائه على ما فصل في الصورة المذكورة . وتجري أحكامها عدا الصورة الثالثة ، فإن الغصب فيها يستند للمجموع لا لكل واحد ، فيكون ضمان الدار عليهم بنحو التوزيع . ( مسألة 7 ) : لا وكالة في الغصب ، فإذا باشر الوكيل الغصب كان هو