السيد محمد سعيد الحكيم

143

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

له أولًا وجرى حكم المسألة السابقة ، وإن لم يتم له إثبات ذلك أيضاً فلا شيء له . ( مسألة 13 ) : لو أقر بما يتردد بين الأقل والأكثر ثبت الأقل والزم به ، دون الأكثر . ( مسألة 14 ) : لو أقر لشخص بأمر مبهم كلف الخروج عنه بدفع ما يصلح تفسيراً له ، فإذا قال : له علي مائة ، وترددت المائة بين أمور ، كلف بدفع مائة مما يصلح لأن يملك ويفسر به إقراره . ( مسألة 15 ) : لو أقر لشخص مبهم فإن كان مردداً بين أشخاص بعضهم لا يصلح للمطالبة بالحق لغيبة أو لكونه تحت ولاية المقر أو غير ذلك ، فلا يلزم بإقراره . وإن كان مردداً بين أشخاص كلهم يصلح للمطالبة بالحق فإن فسر المبهم وعينه قبل منه ، وإن لم يفسره لم يكن لكل منهم المطالبة بالامر المقر به ولا بالتفسير . نعم لهم أن يوكلوا شخصاً واحداً - منهم أو من غيرهم - بالمطالبة بإيصال الامر المقر به لصاحبه الواقعي ، فله أن يلزمه بذلك ، ولا يتسنى له ذلك إلا بتفسير المبهم وتعيين صاحب الحق . ثم إن فسر صاحب الحق وعينه بشخص خاص حينئذٍ أو من أول الأمر ، فإن لم يعترض غيره أخذ ذلك الشخص الامر المقر به ، وإن اعترض غيره كان خصماً له لا للمقر ، فإن أقام البينة على أنه صاحبه انتزعه منه ، وإلا كان له على ذلك الشخص اليمين ، فله أن يحلف اعتماداً على الاقرار ، إلا أن يعلم بخطأ الاقرار أو كذبه فلا يحق له التعويل عليه في أخذ الامر المقر به فضلًا عن اليمين عليه . ( مسألة 16 ) : إذا أقر إقراراً يلزم شرعاً بظاهر الحال ثم ادعى أن إقراره لم يكن بداعي بيان الواقع ، فإن رجع ذلك إلى خلل في شروط الاقرار ، كما لو ادعى الاكراه أو الاضطرار أو الغلط ، سمعت دعواه وكان عليه الاثبات ، فإن لم يثبت نفذ الاقرار في حقه . وإن رجع إلى كذب الاقرار من دون خلل في شروطه