السيد محمد سعيد الحكيم

136

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

وكفارة الضحك أن تقول : اللهم لا تمقتني ، وكفارة المجالس أن تقول عند قيامك منها : ( ( سبحان ربك رب العزة عما يصفون * وسلام على المرسلين * والحمد لله رب العالمين ) ) . الفصل الثاني في أحكام الكفارات ( مسألة 18 ) : لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها إلا إذا كان الفاعل مكلفاً بعدم فعل السبب بأن يكون بالغاً عاقلًا غير مكره إكراهاً رافعاً للتكليف ، فإذا قتل الصبي مثلًا مسلماً عمداً أو خطأً فلا كفارة عليه . وكذا إذا اكره البالغ على الحنث بيمينه . نعم إذا لم يكن الإكراه رافعاً للتكليف فلا أثر له ، بل تجب معه الكفارة ، كما إذا اكره على قتل مسلم ، فإن الإكراه لا يسوّغ القتل ولا يسقط كفارته . ( مسألة 19 ) : لا تثبت الكفارة بفعل شيء من أسبابها لا عن عمد ، بل خطأ أو نسياناً أو جهلًا بالحكم أو الموضوع . إلا كفارة قتل المسلم خطأ على ما تقدم ، وكفارة الصيد في الاحرام على ما يذكر في محله . ( مسألة 20 ) : تجب المبادرة إلى أداء الكفارة عقلًا لأنها بمنزلة التوبة من الذنب . ( مسألة 21 ) : وجوب الكفارات المذكورة تكليف محض ، فيجب على المكلف القيام بها من دون أن تكون من سنخ الديون التي تخرج من تركته بعد وفاته . نعم لو أوصى بها خرجت من ثلثه . ( مسألة 22 ) : الكفارات المتقدمة عبادات لابد فيها من نية القربة ، فيجري فيها الفروع المناسبة لذلك ، المذكورة في محلها كمباحث الوضوء .