السيد محمد سعيد الحكيم
128
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
( مسألة 37 ) : إذا حلف أو نذر أو عاهد على أمر له الولاية عليه شرعاً كان النفوذ مشروطاً بكون المتعلق صلاحاً للمولى عليه على ما هو مقتضى ولايته ، وإلا فلا نفوذ ، وإن كان الامر راجحاً من بعض الجهات ، كما إذا خطب إليه مؤمن ابنته الصغيرة فحلف أن يزوجه إياها مراعياً استحباب قضاء حاجة المؤمن ولم يكن الزواج صلاحاً للبنت . كما أنه لو كان صلاحاً للمولى عليه ثم خرج المولى عليه عن ولايته قبل التنفيذ انحل النذر أو اليمين أو العهد ، ولم يجب على المولى عليه بعد أن استقل بنفسه العمل بمقتضاها ، فإذا حلف الأب - مثلًا - على تزويج ابنته من شخص وهو يرى ذلك صلاحاً لها ، فلم يزوجها حتى كبرت أو مات الأب ، لم يجب عليها العمل باليمين . وإنما ذكرنا ذلك - مع أنه عند الفقهاء من الواضحات التي لا تحتاج للبيان - لتوهم كثير من عامة الناس النفوذ حينئذٍ ، ووقوع بعضهم في الحرج منه ومحاولتهم المخرج منه . ( مسألة 38 ) : لا تنعقد يمين المناشدة ، وهي الحلف على الغير أن يفعل ، كما لو قال الرجل لآخر : والله لتفعلن كذا ، أو : بالله عليك لتفعلن كذا ، أو نحو ذلك ، فلا يجب على المخاطب أن يفعل ، ولا على الحالف أن يقنعه ، ولو لم يفعل لم تجب على أحدهما الكفارة . ويجري ذلك في النذر والعهد . ( مسألة 39 ) : متعلق اليمين والنذر والعهد على قسمين . . الأول : أن يكون منجزاً ، كما لو قال : والله أزور الحسين ، أو : لله علي أن أصوم عشرة أيام ، أو : عاهدت الله أن لا أفعل محرماً ، سواءً كان ذلك لمحض الرغبة في إلزام نفسه بالخير ، أم شكراً على نعمة حاصلة ، أو دفعاً لبلية مخوفة ، أو تكفيراً عن خطيئة حاصلة ، أو غير ذلك . من دون أن يؤخذ ذلك في اليمين أو النذر أو العهد . الثاني : أن يكون معلقاً على أمر ، مثل أن يقول : والله أزور الحسين ( عليه السلام ) إن